علي بن أحمد الحرالي المراكشي

463

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

{ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا } فجعل قلب المؤذي المنان بمنزلة الصفوان الذي أصابه وابل المطر ، فأذهب عائد نفقته ، كما أذهب بذر الحارث على الصفوان وابل المطر الذي شأنه أن يصلح البذر . قاله الْحَرَالِّي ، وفيه تصرف . { وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ } قال الْحَرَالِّي : عطفا على { كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ } عطف مقابلة وعلى { مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } عطف مناسبة - انتهى . { ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ } قال الْحَرَالِّي : والمرضاة مفعلة لتكرر الرضى ودوامه - انتهى . { كَمَثَلِ جَنَّةٍ } قال الْحَرَالِّي : ولما كان حرث الدين حبا وثمراً جعل نفقات الأخرى كذلك حبا وثمرا ، فمن أنفق في السبيل جعل مثله كالحب ، ومن أنفق ابتغاء لمرضاة الله جعل مثله كالجنة التي لها أصل ثابت تدور عليها الثمرات [ وهي ثابتة - ] وتستغني من الماء بما لا يستغني به الحرث ، لأن الحرث مستجد